كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٦
أقول: منشأه من مشاركته للحقنة بالمائع لاشتمال كلّ منهما على وصول المائع إلى الجوف فيتساويان في الحكم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط حيث قال: صبّ الدواء في الإحليل إذا وصل الى جوفه يفطر، و إن كان ناسيا لم يفطر [١].
و من اختصاص الحقنة بالنصّ فتختصّ بالحكم، فلا يفسد به الصوم، و هو اختياره في الخلاف [٢]، و هو مذهب ابن الجنيد [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار».
أقول: وجه القرب من حيث إنّه لم يبتلعها بعد حصولها في فيه و لا ابتلع شيئا من خارج فلا يجب عليه منع جريان شيء من أعضائه إلى جوفه، ما لم يحصل في الفم فلم يفسد صومه، و لأصالة صحّة الصوم و عدم القضاء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان، فإن قصّر في التخليل فالأقرب القضاء خاصّة».
أقول: وجه قرب وجوب القضاء على تقدير التقصير بترك التخليل و الابتلاع، لأنّه قد دخل الى جوفه بسبب تقصيره، فكان كالمتبرّد بالمضمضة. و أمّا قرب عدم وجوبه على تقدير عدم التقصير فلأنّه ابتلاع من غير قصد و لا تفريط، فكان كالناسي.
[١] المبسوط: كتاب الصيام فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ٢٧٣.
[٢] الخلاف: كتاب الصيام المسألة ٧٣ ج ٢ ص ٢١٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصيام الفصل الثاني فيما يجب الإمساك عنه ج ٣ ص ٤١٤.