كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٥
القضاء، لكنهما قيّدا النظر بشهوة. و سلّار أوجب القضاء [١]، و لم يقيّد النظر بالشهوة.
و قال المرتضى: من استدعى الماء الدافق فعليه القضاء و الكفّارة و إن كان بغير جماع [٢]، و تبعه ابن البرّاج [٣].
و الاحتمال الثاني- و هو عدم الإفساد- مذهب ابن إدريس [٤]، و ظاهر كلام الشيخ في الخلاف حيث قال فيه: إذا كرّر النظر فأنزل أثم و لا قضاء عليه و لا كفّارة [٥]، و لم يذكر محلّله و لا محرّمه.
قوله رحمه اللّٰه: «و في إلحاق العابث بالمضمضة أو طرح الخرز و شبهه في الفم مع ابتلاعه من غير قصد بالمتبرّد إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حصول الابتلاع من غير قصد، فلا يكون مفسدا كالأكل ناسيا.
و من مشاركتهما للمتمضمض للتبرّد في التفريط بالوضع في فيه المقضي الى الابتلاع المفطر فيفسد صومه كالمتبرّد.
قوله رحمه اللّٰه: «و في إلحاق وصول الدواء الى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر».
[١] المراسم: كتاب الصيام أحكام الإفطار في صوم الواجب ص ٩٨.
[٢] الانتصار: مسائل الصوم ص ٦٤.
[٣] المهذّب: كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم. ج ١ ص ١٩١.
[٤] السرائر: كتاب الصيام باب ما يجب على الصائم اجتنابه. ج ١ ص ٣٨٩.
[٥] الخلاف: كتاب الصيام المسألة ٥٠ ج ٢ ص ١٩٨.