كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١١
المفطر القضاء و الكفّارة [١].
و أمّا السيد المرتضى رحمه اللّٰه فإنّ كلامه يدلّ على أنّه إذا نوى في ابتداء النهار الصوم ثمّ عزم على فعل المفطرات لم يفسد صومه، فإنّه قال: كنت أمليت مسألة أنظر فيها على انّ كلّ من عزم في نهار رمضان على أكل أو شرب أو جماع يفسد بهذا العزم صومه، و نصرت ذلك بغاية التمكين، و قوّيته ثمّ رجعت عنه، و أفتيت بأنّ العازم على شيء ممّا ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدّم نيّته و انعقاد صومه لا يفطر به [٢].
و طوّل في الاستدلال على ذلك.
[الفصل الثاني في الإمساك]
قوله رحمه اللّٰه: «و عن الحقنة بالمائع و في إفساده الصوم نهارا [٣] نظر».
أقول: يريد انّه يجب على الصائم الإمساك عن الحقنة بالمائع، فلو احتقن بمائع ففي فساد صومه وجهان:
أحدهما: الإفساد، و هو اختيار المفيد [٤]، لأنّه مائع وصل الى الجوف فكان مبطلا للصوم، كما لو وصل بالفم، إذ تحريم الأكل و الشرب ليس لتحريم كونه في الفم قطعا فإنّه جائز، و انّما الغرض هو أن يصل الى جوفه، و إذا كان الغرض هو عدم إيصال المفطر الى الجوف مطلقا اشترك فيه الحقنة و غيرها. و من أصالة الجواز، خرج منه
[١] الكافي في الفقه: فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٢.
[٢] رسائل الشريف المرتضى: مسائل شتى في استمرار الصوم مع قصد المنافي له «المجموعة الرابعة» ص ٣٢٣.
[٣] في متن القواعد: «و في الإفساد» بدل «و في إفساده الصوم نهارا».
[٤] المقنعة: كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم. ص ٣٤٤.