كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٩
لأنّ المطلوب إخراج صاع من قوت من الأجناس المذكورة من غير تعيين بعضها، و إلّا لما جاز التخيير، و هو باطل اتفاقا، و المطلوب للشارع حاصل في المتنازع فكان مجزئا.
[الباب الثالث في الخمس]
قوله رحمه اللّٰه: «و ما يوجد في جوف سمكة من غير احتياج الى تعريف».
أقول: يريد انّ من جملة ما هو ملحق بما يجب فيه الخمس ما يوجد في جوف السمكة فإنّه يخرج منه الخمس و يكون الباقي للواجد، و لا يقتصر الى تعريف.
و الأقرب عند المصنّف اشتراط انتفاء أثر الإسلام، فإنّه لو كان عليه أثر الإسلام دلّ على سبق تملّك المسلم له من قبل، فكان كاللقطة المفتقرة إلى التعريف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وجد في دار الإسلام و أثره عليه فلقطة، و ان كانت مواتا على رأي».
أقول: للشيخ رحمه اللّٰه في هذه المسألة قولان، أحدهما في المبسوط: انّه لقطة [١]، كما ذكره المصنّف. و الثاني: انّه يخرج منه الخمس، و هو قول ابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلف مالك الدار و مستأجرها في ملكية الكنز قدّم قول المالك مع اليمين على إشكال».
[١] المبسوط: كتاب الزكاة فصل في ذكر ما يجب فيه الخمس ج ١ ص ٢٣٦.
[٢] السرائر: باب الخمس و الغنائم ج ١ ص ٤٨٧.