كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٦
الثالث: تكون أداء دائما، و هو قول ابن إدريس [١]. و المصنّف اختار في الكتاب التفصيل و هو: أنّها مع العزل تكون أداء دائما، و مع عدمه قضاء.
قوله رحمه اللّٰه: «و يخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير تقدير على رأي».
أقول: يريد لو أخرج الفطرة من غير الحنطة أو الشعير، حبّا [٢] كان أو دقيقا أو سويقا، أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو اللبن أو الأقط أجزأ قيمة، و هل يتقدّر بقدر؟
اختياره انّها لا تقدّر، بل يتقدّر بالقيمة السوقية بسعر ذلك الوقت، و هو قول أكثر أصحابنا.
و ظاهر كلام الشيخ في الاستبصار يدلّ على جواز إعطاء درهم، فإنّه لمّا أورد رواية إسحاق بن عمار- عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس أن يعطي قيمتها درهما- قال: هذه رواية شاذة، و الأحوط أن يعطى بقيمة الوقت قلّ ذلك أم كثر، و هذه رخصة لو عمل الإنسان بها لم يكن مأثوما [٣].
فهذا الكلام منه يعطي تجويز إعطاء الدرهم، و إلّا لكان العامل بذلك مأثوما.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على رأي».
[١] السرائر: كتاب الزكاة باب الوقت الذي يجب فيه. ج ١ ص ٤٦٩.
[٢] في ج: «خبزا».
[٣] الاستبصار: ب ٢٦ إخراج القيمة ح ٣ و ذيله ج ٢ ص ٥٠.