كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٥
[العاشر]
قوله رحمه اللّٰه: «لو وقعت مهاياة بين المتحرر بعضه و بين مولاه فوقع الهلال في نوبة أحدهما ففي اختصاصه بالفطرة إشكال».
أقول: وجه الاشكال من حيث إنّ الفطرة تابعة للعيلولة، و هي في تلك النوبة مختصّة لمن حصلت له فتختصّ بالوجوب.
و من أنّها في الحقيقة مشتركة لوصول عوضها الى الآخر.
قوله رحمه اللّٰه: «ثمّ إن عزلها و خرج الوقت أخرجها واجبا بنيّة الأداء، و إلّا قضاها على رأي».
أقول: إذا أخّر المكلّف إخراج الفطرة الى بعد الزوال ففيه أقوال:
أحدها: أنّها تسقط مطلقا و تكون تطوّعا، قاله المفيد [١]، و ابنا بابويه [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن البرّاج [٤].
الثاني: تكون قضاء، قاله سلّار [٥].
[١] المقنعة: كتاب الزكاة باب وقت زكاة الفطرة ص ٢٤٩.
[٢] المقنع: ب ١٧ الفطرة ص ٦٧، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه، و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: باب الفطرة ذيل الحديث ٢٠٨١ ج ٢ ص ١٨٢.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في الفطرة ص ١٦٩.
[٤] المهذّب: باب في ذكر الوقت. ج ١ ص ١٧٦.
[٥] المراسم: كتاب الزكاة في ذكر من تجب عليه ص ١٣٥، و فيه: «كافيا» بدل «قاضيا».