كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٤
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها، و الأقرب وجوبها عليها».
أقول: هذا الذي اختاره المصنّف هو اختيار ابن إدريس [١].
و وجه القرب: انّ فطرتها لم تجب على الزوج، لأنّ وجوبها مشروط بالغنى، فكانت الفطرة واجبة على نفسها، لوجود المقتضي للوجوب و انتفاء المانع. امّا الأوّل: فلأنّ المقتضي للوجوب التكليف و الحرية و الغنى، و الكلّ حاصل عند الهلال. و أمّا انتفاء المانع، فلأنّ المانع من الوجوب على الزوجة انّما هو وجوبها على زوجها، و هو هنا منتف.
و قال الشيخ في المبسوط: لا تجب الفطرة عليها و لا على الزوج [٢].
[الثامن]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ، و بدونه إشكال، ينشأ من التحمّل و الأصالة».
أقول: قد ذكر وجه الاشكال لكن مراده إن قلنا بأنّ الزكاة واجبة في الأصل عليها و انّما الزوج يتحمّلها أجزأ، لأنّها أخرجت ما وجب عليها في نفس الأمر. و إن قلنا: انّها واجبة بالأصالة على الزوج دونها لم يجز، لأنّه مكلّف بها ابتداء و لم يفعل ما كلّف به، فبقي في عهدة التكليف.
[١] السرائر: كتاب الزكاة باب وجوب زكاة الفطرة ج ١ ص ٤٦٨.
[٢] المبسوط: كتاب الزكاة كتاب الفطرة ج ١ ص ٢٤١.