كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٦
و كلام ابن أبي عقيل يشعر بجواز تعجيلها زكاة فإنّه قال: يستحبّ إخراج الزكاة و إعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرم، فإن أحبّ تعجيله قبل ذلك فلا بأس [١]، و هو الظاهر من كلام سلّار أيضا فإنّه قال: و قد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حصول المستحق [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «أو ذكره مع اليمين على إشكال».
أقول: الإشكال في تقديم قول المالك لو ادّعى اشتراط التعجيل قولا أو تقديم قول القابض، و ليس المراد انّه جزم بتقديم قوله، و تردّد في لزوم اليمين.
و منشأ الاشكال ما ذكره في الكتاب، و به استدلّ على ما ادّعيناه من قصد المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع».
أقول: يريد أنّه لو لم يعلم الفقير. بأنّها زكاة معجّلة بأن دفع اليه زكاة و لم يعرفه بحالها و قصد المالك كونها معجّلة هل يجوز له الرجوع أم لا؟ الأقرب عدمه، سواء كانت باقية أو تالفة.
أمّا على تقدير التلف فظاهر، لأنّ المالك يكون حينئذ قد سلّطه على إتلافها فلا يتعلّق بذمّته، إذ الإتلاف المأذون فيه لا يتعقبه ضمان.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الزكاة باب كيفيّة الإخراج. ج ٣ ص ٢٣٧.
[٢] المراسم: كتاب الزكاة ص ١٢٨.