كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٩
ثمّ أسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى».
أقول: المراد بذلك انّه إذا اشترى من الأنعام قدر النصاب و علفها بعض الحول كستة أشهر- مثلا- ثمّ أسامها فالأقرب استحباب الزكاة عند تمام الحول الأوّل، لأنّ الزكاة فيه ليست واجبة، لعدم حصول السوم في مجموع الحول، فلا يزول الاستحباب بحصول السوم في أثنائه [١]، و يحتمل ضعيفا عدم الاستحباب، لأنّ عند سومها صارت الزكاة الواجبة متعلّقة بالنصاب فلا يتعلّق به المندوبة، إلّا بعد مضي ستة أشهر أخرى يجب إخراج الزكاة منها، فتكون تلك الأشهر الستة قد تعلّقت بها الزكاتان- أعني الواجبة و المندوبة- و هي منفي بقوله عليه السّلام: «لا تثنّي في صدقة» [٢].
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «في كون نتاج مال التجارة منها نظر».
أقول: منشأه من أنّ مال التجارة هو ما ملك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك، و هذا غير صادق على النتاج، لأنّه لم يملك بعقد فضلا عن كونه عقد معاوضة الى آخره.
و من أنّ النماء تابع للأصل، و الأصل مال تجارة فيثبت له حكمه.
[١] في ج: «في الثانية».
[٢] لم نعثر عليه في كتبنا و وجدناه في المغني لابن قدامة: كتاب الزكاة باب زكاة التجارة ج ٢ ص ٦٣٠.