كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٠
إذا اعتبرنا مضي أحد عشر شهرا مطلقا و وجبت الزكاة بهلال الثاني عشر فإنّ الإشكال يتحقّق في الثاني عشر، فيحتمل أن يحتسب من الحول الأوّل، بمعنى انّه لا يتعلّق الزكاة فيه بالنسبة إلى الحول الثاني إلّا بهلال الثاني عشر، لأنّ وجوب الزكاة في الحول الأوّل موقوف على دخوله، و لا يكون الشهر الواحد محسوبا من حولين. و يحتمل احتسابه من الثاني، لأنّ الوجوب في الأوّل قد استقرّ بمجرّد هلاله، فيبقى ثلاثون يوما لا تعلّق للحول الأوّل بها فيكون من الحول الثاني، و إلّا لضاع على الفقراء شهر لا يحتسب من أحد الحولين.
و المصنّف رحمه اللّٰه في التذكرة جعل منشأ الإشكال من كونه من العام الأوّل حقيقة، و من صدق الحولين باستهلال الثاني عشر [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ملك ثلاثين بقرة و عشرا بعد ستة أشهر فعند تمام الحول الثلاثين تبيع أو تبيعة، و عند تمام حول العشر ربع مسنّة، فإذا تمّ حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنّة، فإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنّة، و هكذا. و يحتمل التبيع و ربع المسنّة دائما، و ابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين».
أقول: امّا احتمال وجوب ثلاثة أرباع المسنّة عند تمام الحول الثاني بالنسبة إلى الثلاثين فلأنّه ملك أربعين بقرة حولا ففيها مسنّة، لكن قد برئت ذمّته من زكاة
[١]
تذكرة الفقهاء: كتاب الزكاة الفصل الثاني في وقت الإخراج ج ١ ص ٢٠٥.