كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٧
الحول بشرط الخيار، فان كان الخيار للبائع أو لهما فإنّه يلزمه زكاته، لأنّ ملكه لم يزل، و ان كان الخيار للمشتري استأنف الحول [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا منذور التصدّق به، و أقوى في السقوط ما لو جعل الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر و شبهه، أمّا لو نذر الصدقة بأربعين شاة و لم يعيّن لم يمنع الزكاة، إذ الدين لا يمنع الزكاة و في النذر المشروط نظر».
أقول: النصاب المنذور للصدقة أو الأضحية إمّا أن يكون معيّنا أو مطلقا، فالثاني بأقسامه- أي سواء كان النذر مشروطا أو مطلقا، و سواء حصل شرط النذر أو لا- لا يمنع من تعلّق الزكاة بما يملكه من النصاب، لما ذكره المصنّف: من أنّ الدين لا يمنع الزكاة.
و أمّا الأوّل و هو أن يكون النصاب معيّنا، إمّا أن يكون النذر مطلقا أو مشروطا، فالأوّل قسمان، لأنّه إمّا أن يكون قد تعلّق النذر بأن يتصدّق به أو يضحّي أو يجعله صدقة أو ضحايا، و على كلا التقديرين لا زكاة فيه لمنعه من التصرّف في كلّ منهما، لكنّ الثاني أقوى في السقوط.
و وجه القوّة ما ذكره المصنّف في حاشية على كتابه بخطّه فإنّه قال: وجه القوّة أنّه إذا نذر الصدقة بعين المال لم يخرج عن ملكه إلّا بالصدقة، و هنا خرج.
و الثاني: انّ المشروط قسمان، أحدهما: حصل شرطه، و حكمه كالأوّل، لتعيّن
[١] المبسوط: كتاب الزكاة فصل في مال التجارة. ج ١ ص ٢٢٧.