كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦١
الصلاة و قصرها، و لا يتخيّر في الصوم بل يجب عليه الصوم حتما. الثالث: من سافر و كان سفره أكثر من حضره كالمكاري عقيب اقامته خمسة في بلده يقصّر نهارا و يتمّ ليلا، ذكر ذلك في النهاية [١] و المبسوط [٢].
و في رواية عبد اللّٰه بن سنان، عن الصادق صلوات اللّٰه عليه قال: المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيام أو أقل قصّر في سفره بالنهار و أتمّ بالليل، و عليه صوم شهر رمضان [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و في الناسي إشكال».
أقول: لو نوى المسافر إقامة عشرة أيام في بلد لزمه الإتمام، و يصحّ رجوعه ما لم يصلّ صلاة واحدة على التمام. و لو نسي الصلاة حتى خرج وقتها ثمّ رجع احتمل فيه وجهان: أحدهما: صحة رجوعه فيلزمه التقصير لما يستقبل لصدق انّه لم يصلّ واحدة تماما. و عدمه، لأنّه في حكم المصلّي، و لهذا يجب عليه قضاء المنسية تماما، إذ لو كان ذاكرا لها لصلّاها تماما، لأنّه كان في ذلك الوقت ناويا إتمام العشرة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب أنّ الشروع في الصوم كالإتمام».
أقول: وجه القرب من حيث انّه فعل فعلا من أفعال المقيم مع نيّة المقام فلا
[١] النهاية و نكتها: كتاب الصلاة باب الصلاة في السفر ج ١ ص ٣٥٨.
[٢] المبسوط: كتاب الصلاة كتاب صلاة المسافر ج ١ ص ١٤١.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢٣ الصلاة في السفر ح ٤٠ ج ٣ ص ٢١٦، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب صلاة المسافر ح ٦ ج ٥ ص ٥١٩.