كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥١
بالغير فلا يكون جائزا.
و لأنّه دخل في صلاة يلزمه فيها القراءة فلا تسقط عنه، و لقوله عليه السّلام: «الصلاة على ما افتتحت عليه» [١].
و اعلم أنّ الشيخ ذهب في الخلاف الى جواز ذلك، و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و لعدم المانع من جوازه [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و منع إمامة الأخسّ في حالات القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد، و منع إمامة العاجز عن ركن القادر عليه».
أقول: وجه القرب فيهما أنّ صلاة الإمام بالنسبة إلى غيره ممّن يقدر على ما عجز عنه باطلة، فلا يجوز لغيره الاقتداء به فيها.
و لأنّه لا يجوز للقارئ الاقتداء بالعاجز عن القراءة، و لا للقائم الاقتداء بالقاعد، فكذا هنا، إذ المقتضي للمنع هناك انّما هو مجرّد عجز الامام عن بعض الواجبات و هو متحقّق هنا.
و اعلم انّ الشيخ أبا جعفر خالف في ذلك، و جوّز للقاعد الائتمام بالمضطجع محتجّا لصحّة صلاة الإمام، فجاز لغيره الاقتداء به فيها [٣]. و عورض بالقاعد للقائم [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٦ أحكام السهو ح ٧ ج ٢ ص ٣٤٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢ ج ٤ ص ٧١٢ و فيهما: «هي على ما افتتح الصلاة عليه».
[٢] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٣١٨ ج ١ ص ٥٦٥- ٥٦٦.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٢٨٣ ج ١ ص ٥٤٥.
[٤] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٢٨٢ ج ١ ص ٥٤٤.