كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٠
فكبّر و سجد معه و جلس حتى سلّم ثمّ قام فاستأنف، و إذا أدركه بعد سجود الأخيرة فكبّر معه و جلس حتى سلّم الامام هل يحصل له إدراك فضيلة الجماعة في هذين الموضعين؟ فيه نظر.
من حيث إنّه لم يصلّ معه تلك الصلاة و الركعة منها، فلا يدرك فضيلة الجماعة فيها.
و من استحباب الاقتداء بالإمام فيما يتخلّف عليه من الصلاة، و لو لا إدراكه فضيلة الجماعة لم يكن للآمر بالاقتداء حينئذ فائدة.
و أقول: يحتمل إدراك فضيلة الجماعة في الأولى، لما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الامام؟ قال: إذا أدرك الامام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام [١]. فدلّت بمنطوقها على إدراك الفضيلة عند إدراك السجدة، و من حيث إنّ إدراكها فيها بمعنى الشرط، فيقتضي أنّه إذا لم يدرك السجدة لم يدرك فضيلة الصلاة مع الإمام، إلّا انّ هذه الرواية مقطوعة.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «الأقرب عدم جواز تجدّد نيّة الائتمام للمنفرد».
أقول: وجه القرب من حيث إنّ كيفيّة إيقاع العبادة أمر متلقّى من الشارع فيقف جوازه على التوقيف منه، و لم يشرع انتقال المنفرد في أثناء صلاته الى الائتمام
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الجماعة ح ١٠٩ ج ٣ ص ٥٧، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٤٤٨.