كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٠
و قول أبي الصلاح حيث قال: تجبان على من شكّ في كمال الفرض و زيادة ركعة، و على من جلس ساهيا في موضع قيام أو بالعكس، و على من تكلّم ساهيا، و من سها عن سجدة، و على من تشهّد عن ركعة أو ركعتين و سلّم ثمّ يذكر ذلك قبل أن ينصرف فيلزمه التلافي و سجدتا السهو التسليم [١].
و السادس: وجوبهما في ستة مواضع، و هو قول ابن البرّاج حيث أوجبهما في الخمسة التي أوجبهما فيها السيد، و زاد التسليم في غير موضعه [٢].
و قول ابن حمزة أيضا، إلّا أنّه أسقط التسليم في غير موضعه و جعل مكانه السهو عن سجدتين من الأخيرتين [٣].
و قول ابن إدريس أيضا حيث أوجبهما في نسيان السجدة، و التشهّد، و التكلّم ناسيا، و التسليم في غير موضعه، و القعود في حال قيام و بالعكس، و الشكّ بين الأربع و الخمس [٤].
و انّما طوّلنا الكلام هنا بذكر أقاويل فقهائنا في هذه المواضع حيث قال المصنّف: «و قيل: تجبان لكلّ زيادة أو نقيصة» و لم نقف على خصوصية ذلك القائل، و انّما نقل ذلك الشيخ أبو جعفر في مسائل الخلاف فإنّه قال: لا تجب سجدتا السهو إلّا في أربعة مواضع- كما تقدّم- ثمّ قال: و أمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان، و لا تجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا، زيادة كان أو نقصانا، محقّقة كانت أو
[١] الكافي في الفقه: فصل في حكم السهو. ص ١٤٨- ١٤٩.
[٢] المهذّب: كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة ج ١ ص ١٥٦.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان أحكام السهو ص ١٠٢.
[٤] السرائر: كتاب الصلاة باب أحكام السهو. ج ١ ص ٢٥٧.