كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٨
قوله رحمه اللّٰه: «ما لا يجب معه شيء- إلى قوله:- و قيل: يجب سجدتا السهو في هذه المواضع أيضا، و هو الأقوى عندي».
أقول: في سجدتي السهو في هذه المواضع لأصحابنا أقوال:
أحدهما: وجوبهما في موضع واحد، و هو قول محمد بن بابويه في المقنع حيث قال فيه: و اعلم انّ السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو هو انّك إذا أردت أن تقعد قمت، و إذا أردت أن تقوم قعدت [١].
الثاني: وجوبهما في موضعين، و هو قول والده علي حيث أوجبهما في نسيان التشهد، و في الشكّ بين الثلاث و الأربع إذا ذهب وهمه إلى الرابعة [٢]. و قول الحسن ابن أبي عقيل حيث قال: تجبان في موضعين: الكلام ساهيا، و دخول الشكّ عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها [٣].
الثالث: وجوبهما في ثلاثة مواضع، و هو قول المفيد في المقنعة حيث قال فيها:
تجبان في ثلاثة مواضع: من ترك سجدة حتى فات محلّها، و من ترك التشهّد الأوّل حتى ركع في الثالثة، و من تكلّم ساهيا [٤].
[١] المقنع: باب السهو في الصلاة ص ٣٣ و فيه: «و اعلم أنّ السهو الذي تجب فيه سجدتا السهو».
و العبارة كلها نقلها عنه العلّامة في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤٢١- ٤٢٣.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤٢٢.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الأوّل في السهو ج ٢ ص ٤١٩- ٤٢٠.
[٤] المقنعة: كتاب الصلاة باب أحكام السهو في الصلاة. ص ١٤٧- ١٤٨.