كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٥
الصلاة [١] المتبرّع بها- أي غير الواجبة بأصل الشرع- كون كلّ ركعتين منها بتسليم فينصرف النذر إليه. و يحتمل عدم الوجوب، إذا النذر يتناول وجوب عدد مخصوص، و هو كما يتحقّق الامتثال به بالتسليم بين كلّ ركعتين يتحقّق بالتسليم عقيب أقل أو أكثر، و قد تعبّدنا الشارع بكلّ واحد منها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط خمسا ففي انعقاده نظر».
أقول: منشأه من احتمال الانعقاد؛ لأنّه نذر صلاة على وجه مخصوص فتنعقد، إذ الصلاة في نفسها طاعة، و التعبّد بقدر معيّن من الركعات لا يمنع من التبرّع بما عداه.
و من عدم التعبّد بمثل تلك الصلاة [٢] فتكون بدعة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أطلق ففي إجزاء الواحدة إشكال أقربه ذلك».
أقول: منشأه من صدق الصلاة على الواحدة، و الى هذا الاحتمال ذهب ابن إدريس [٣].
و من بناء النذر على الغالب، و الغالب ركعتان، و الى هذا الاحتمال ذهب الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥].
[١] في م ١: «على المتعارف و المتعارف في الصلوات الخمس» و في م ٢: «المعتاد من أفعال الصلوات».
[٢] م ١: العبادة.
[٣] السرائر: أحكام الايمان باب النذور و العهود. ج ٣ ص ٦٣.
[٤] الخلاف: كتاب النذور المسألة ١٧ ج ٣ ص ٣٠٧.
[٥] لم نعثر عليه.