كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٤
و التحقيق: انّ الناذر إمّا أن يكون قد نذر إيقاع الصلاة في زمان معيّن من غير تعرّض للمكان، أو في مكان معيّن مع التعرّض للزمان، أو نذرهما.
فالأوّل: إذا أخلّ به حتى خرج ذلك الزمان كان عليه الكفّارة قطعا، سواء فعلها في الزمان الثاني أو لم يفعلها، لكن في الأخير عليه القضاء على الأقوى.
و الثاني: إذا فعلها في غير ذلك المكان، فان كان المكان المنذور خاليا عن المزية احتمل الاجزاء و عدمه على ما تقدم، فان اشتمل على المزية و فعلها في غيره لم يجز عليه الإعادة، لا القضاء و لا كفّارة عليه.
و الثالث: إن أخلّ بالفعل حتى خرج ذلك الزمان أو فعلها في غير ذي المزية فيه كان عليه الإعادة فيه، فان خرج الوقت و لم يفعل كان عليه القضاء و الكفّارة على ما تقدّم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر».
أقول: منشأه انّ المكان الذي فعل فيه المنذور مشتمل على المزية المنذورة و زيادة، فيكون قد أتى بما نذره و زيادة مزية.
و من إخلاله بالنذر لما فيه مزية بعد انعقاده.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب وجوب التسليم بين كلّ ركعتين».
أقول: وجه القرب انّ النذر إذا أطلق انّما يحمل على الغالب، و الغالب في