كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣١
[الفصل الثالث في] صلاة الكسوف
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أدرك الإمام في ركعات الاولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية، و يحتمل المتابعة فلا يسجد مع الإمام، فإذا انتهى الى الخامس بالنسبة إليه سجد ثمّ لحق الإمام بالإمام و يتمّ الركعات قبل سجود الثانية».
أقول: وجه ترجيح الصبر حتى يقوم الإمام إلى الثانية، لأنّه حينئذ أحوط، فإنّه يكون متابعا للإمام في مجموع ثانيته و هي أولى له، فإذا سلّم الامام قام فأتى بالثانية، و لا يفارق الامام على هذا التقدير ما دام الامام مصلّيا.
أمّا على الاحتمال الأخر فإنّه يفارق الامام عند سجود الإمام الاولى فلا يسجد معه، فإذا قام الإمام إلى الثانية و بلغ إلى الخامسة بالنسبة إلى المأموم فارقه المؤتم و قعد للسجدتين و الامام قائم ثمّ يقوم و يلحق به، فإذا تمّم الامام ثانيته و سجد لا يسجد معه. و الغرض في الائتمام المتابعة لا المفارقة في كثير من أحوال الصلاة، و انّما قلنا باحتمال جواز ذلك أيضا لأصالة الجواز.