كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٦
قد ترك ركوعا، و كلاهما مبطل للصلاة. لكن الأقرب صحّة صلاته، لأنّه أدرك مع الامام ركوعا فيدرك به الركعة، إذ الركعة قد يدركها المأموم بإدراك الركوع و قد حصل، فحينئذ يكون مخيّرا بين جلوسه حتى يسجد الإمام الثانية و يسلّم، و لا يتابعه في ذلك، ثمّ يقوم بعد تسليم الامام لا قبله فيأتي بثنائية، أو يعدل الى الانفراد، لأنّه لم يتابعه في شيء من أفعاله، فكان له الانفراد عنه، و يكون مدركا للجمعة على كلّ من التقديرين لإدراك ركعة مع الامام.
و يحتمل ضعيفا فوات الجمعة، لأنّه لم يحصل له مع الامام سجدتان في الاولى، و لا شيء من أفعال الثانية، فلم يدرك ركعة معه، لأنّ الركعة إنّما تتحقّق بالسجدتين.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يتمكّن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد للتشهّد فالأقوى فوات الجمعة».
أقول: وجه القوّة هاهنا أنّه لم يحصل له تمام الركعة الأولى إلّا بعد أن لم يبق للإمام ركوع و لا سجود، فكان كما لو لم يتمكّن من السجود إلّا بعد فراغ ركعة الإمام، بخلاف الأولى فإنّه سجد و لحق الامام قبل سجود الثانية. و يحتمل إدراكه الركعة، لأنّه قد سجد قبل فراغ الامام من صلاته.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل له العدول الى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني».
أقول: يحتمل ضعيفا جواز العدول بهذه الركعة إلى الظهر، و يستأنف على تقدير القول بفوات الجمعة، لأنّها صلاة دخل فيها دخولا مشروعا فجاز العدول بها