كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٥
كالكلمة المركّبة من الحروف لكونه كلمة مفيدة، فكان مفسدا للصلاة، كما تفسدها الكلمة المركّبة.
و أمّا الثاني: فيحتمل أيضا فيه عدم الفساد، لأنّه حرف و ليس مفهما. و من أن المدة كالحرف، فكان كمن تكلّم بحرفين.
و أمّا الثالث: فلصدق أنّه تكلّم عامدا و هو ينافي الصلاة، إذ ليس المراد بالإكراه هاهنا ما بلغ الى حدّ الإلجاء، فإنّه لا يعقل أن يفعل الإنسان في غيره كلاما.
و من حصول الإكراه المقتضي لرفع الحرج بقوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال ادْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ آمِنِينَ على قصد القراءة جاز، و ان قصد التفهيم و لم يقصد سواه بطل على إشكال».
أقول: منشأه انّ هذا قرآن، و لا شيء من القرآن مبطل للصلاة.
و من أنّ اللفظ تابع للقصد، فإذا تكلّم بكلام و لم يقصد كونه قرآنا بل قصد به كلام نفسه فإنّه لا يكون قرآنا، و ان وجد مثله في القرآن، كما لو قال القائل لمن اسمه هارون: «يا هارون» بقصد نداءه فإنّ القائل يكون مناديا له لا قارئا و ان وجد مثله في القرآن، و هو ظاهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا العقص للرجل على قول».
[١] من لا يحضره الفقيه: باب في من ترك الوضوء. ح ١٣٢ ج ١ ص ٥٩.