كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٨
[فروع]
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ظنّ الخروج فنوى القضاء ثمّ ظهر البقاء فالأقرب الاجزاء مع خروج الوقت».
أقول: هذا أيضا يدلّ بمنطوقه على أقربية الاجزاء، و بمفهومه على وجوب الإعادة مع بقائه و ان لم يكن قد صرّح بذلك.
أمّا وجه الأوّل: فلأنّ الشارع تعلّق غرضه بإيقاع الفريضة في وقتها المعيّن، و أوجب على المكلّف نيّة ذلك مع قدرته عليه و عدم ظنّه بخروج الوقت. أمّا عند غلبة ظنّه بخروج الوقت فهو مكلّف ظاهرا بأن ينوي القضاء و قد فعل. و عند تيقّنه بقاء الوقت عند الفعل لم يكن قادرا على إيقاعه في الوقت، لأنّ علمه بذلك انّما تجدد بعد خروج الوقت فلا يكون مكلّفا به، لأنّ فعل المأمور على الوجه المشروع، فكان مجزئا لاقتضاء ذلك الاجزاء.
و أمّا وجه الثاني: فلإمكان الإتيان بما تعلّق غرض الشارع بإيقاعه، و هو فعل الصلاة في وقتها، فلا يخرج عن العهدة إلّا به.
[الفصل الرابع في القراءة]
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز أن يقرأ من المصحف، و هل يكتفي مع إمكان التعلّم؟ نظر».
أقول: وجه النظر من حيث انّه مكلّف بالصلاة و أفعالها التي من جملتها القراءة فيجب عليه تعلّمها.
و من أنّ الواجب القراءة و هي تحصل بالقراءة من المصحف.