كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٠
شيء من واجباتها، لأنّه حينئذ يكون آمرا بالمحرّم.
الثاني: القطع، و فعلها خارج المنزل، لأنّ الصلاة واجب موسّع، لأنّه المقدور، و الخروج من منزل الغير عند الأمر به واجب مضيّق، لأنّ حقوق الآدميين مبنيّة على التضيّق فيقدّم المضيّق.
الثالث: الخروج مصلّيا، لأنّه قد اجتمع عليه واجبان، أحدهما: الإتمام، و الأخر:
الخروج من منزل الغير، فإن اذنه في الكون فيه عارية يجوز الرجوع فيهما متى شاء، و يمكن الجمع بينهما بأن يخرج مصلّيا فتعيّن عليه ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و في جواز صلاته و الى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان، و الأقرب الكراهية».
أقول: أحد القولين: الجواز، اختاره المرتضى [١]، و ابن إدريس [٢]، و المصنّف هنا و في المختلف [٣].
و القول الأخر: التحريم، ذهب إليه الشيخان [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن حمزة [٦]
[١] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا، و لعلّه في المصباح كما نقله عنه في السرائر: كتاب الصلاة باب القول في مكان المصلّي ج ١ ص ٢٦٧.
[٢] السرائر: كتاب الصلاة باب القول في مكان المصلّي ج ١ ص ٢٦٧.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل الرابع في المكان ج ٢ ص ١١١.
[٤] المقنعة: كتاب الصلاة باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان. ص ١٥٢، المبسوط:
كتاب الصلاة فصل في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان و ما لا يجوز ج ١ ص ٨٦.
[٥] الكافي في الفقه: باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص ١٢٠.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان ستر العورة ص ٨٩.