العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٢ - الأقوال فِی الحائض والنفساء لو ضاق وقتهما عن إتمام العمرة وإدراک الحجّ
طاهراً حال الشروع فیه ثمّ طرأ الحیض فی الأثناء، فتترک الطواف، وتُتمّ العمرة، وتقضی بعد الحجّ، اختاره بعض بدعوی أ نّه مقتضی الجمع بین الطائفتَین، بشهادة خبر أبی بصیر: سمعت أبا عبداللّه ٧ یقول: فی المرأة المتمتِّعة: «إذا أحرمت وهی طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضی متعتها سعت، ولم تَطُف حتّی تَطهُر، ثمّ تقضی طوافها وقد قضت عمرتها، وإن أحرمت وهی حائض لم تَسعَ ولم تَطُف حتّی تَطهُر»[أ].
وفی الرضوی ٧ [١]: «إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم _ إلی قوله ٧ : _ وإن طَهُرت بعد الزوال یوم الترویة فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجّة مفردة، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بین الصفا والمروة وفرغت من المناسک کلّها، إلاّ الطواف بالبیت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبیت وهی متمتّعة بالعمرة إلی الحجّ، وعلیها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء»[ب].
وقیل فی توجیه الفرق بین الصورتین:
إنّ فی الصورة الاُولی لم تُدرِک شیئاً من أفعال العمرة طاهراً فعلیها العدول إلی الأفراد، بخلاف الصورة الثانیة فإنّها أدرکت بعض أفعالها طاهراً فتبنی علیها وتقضی الطواف بعد الحجّ.
وعن المجلسیّ[٢] فی وجه الفرق ما محصّله: أنّ فی الصورة الاُولی لا
[١] قد عرفت مراراً عدم حجّیته. (المرعشی).
[٢] فی تعالیقه علی التهذیب. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٨٤) من أبواب الطواف، ح٥.
[ب] فقه الرضا ٧ : ٢٣٠.