العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - الأقوال فِی الحائض والنفساء لو ضاق وقتهما عن إتمام العمرة وإدراک الحجّ
تقدر علی نیّة العمرة؛ لأ نّها تعلم أ نّها لا تطهر للطواف وإدراک الحجّ[أ]، بخلاف الصورة الثانیة فإنّها حیث کانت طاهرة وقعت منها النیّة والدخول فیها.
الخامس: ما نُقِل عن بعضٍ من أ نّها تستنیب للطواف ثمّ تُتمّ العمرة وتأتی بالحجّ، لکن لم یُعرف قائله .
والأقوی من هذه[١] الأقوال[٢] هو القول الأوّل[٣]؛ للفرقة الاُولی من الأخبار الّتی هی أرجح من الفرقة الثانیة؛ لشهرة العمل بها دونها، وأمّا القول الثالث _ وهو التخییر _ فإن کان المراد منه الواقعیّ بدعوی کونه مقتضی الجمع بین الطائفتین ففیه: أ نّهما یعدّان من المتعارِضَین[٤]، والعرف لا یفهم
[١] بل الأحوط، وإن کان التخییر _ وهو القول الثالث _ غیر بعید. (محمّد الشیرازی).
[٢] بل الأحوط، والشهرة علی فرض الترجیح بها هی شهرة الروایة، لا شهرة العمل. (حسن القمّی).
[٣] بل الأقوی هو التفصیل بین ما إذا کان الحیض أو النفاس قبل الإحرام فتُحرِم لحجّ الإفراد، فتأتی به ثمّ تعتمر عمرة مفردة، وبین ما إذا کانت حال الإحرام طاهرة ثمّ حاضت أو نَفُست ولم تتمکّن من الإتیان بالعمرة قبل الحجّ، فهی تتخیّر بین أن تعدل إلی الإفراد ثمّ تأتی بعمرة مفردة، وبین أن تسعی وتقصّر وتُحرِم للحجّ، وبعد أداء مناسک مِنی تقضی طواف العمرة، ثمّ تأتی بطواف الحجّ. ووجه ذلک: أنّ الروایة تُعیّن العدول فی الفرض الأوّل، ولا معارض لها، وأمّا الفرض الثانی ففیه طائفتان: ظاهر إحداهما تعیّن العدول، وظاهر الثانیة المضیّ کما ذکر، والجمع العرفی بینهما قاضٍ بالتخییر. (الخوئی).
[٤] فیه نظر، فإنّ کلاًّ من الطائفتَین نصّ فی جواز مدلولها، وظاهر فی تعیّنه، مثلاً ما ⇦
[أ] راجع الحدائق الناضرة للبحرانی: ١٤/٣٤٦.