العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - الأقوال فِی الحائض والنفساء لو ضاق وقتهما عن إتمام العمرة وإدراک الحجّ
التخییر[١] منهما، والجمع الدِلالیّ فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرین ذلک. وإن کان المراد التخییر الظاهریّ العملیّ فهو فرع مکافأة الفرقتین، والمفروض أنّ الفِرقة الاُولی أرجح من حیث شهرة العمل بها، وأمّا التفصیل المذکور[٢] فموهون بعدم العمل، مع أنّ بعض[٣] أخبار القول الأوّل ظاهر فی صورة کون الحیض بعد الدخول فی الإحرام، نعم، لو فرض کونها حائضاً حال الإحرام وعالِمةً بأ نّها لا تطهر لإدراک الحجّ یمکن أن یقال: یتعیّن علیها العدول إلی الإفراد من الأوّل؛ لعدم فائدةٍ فی الدخول فی العمرة، ثمّ العدول إلی الحجّ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له، ولا له قائل معلوم .
⇨ دلّ علی العدول نصّ فی جوازه، ظاهر فی تعیّنه، وما دلّ علی الإتمام وقضاء الطواف بعد العود من مِنی نصّ فی جواز الإتمام، ظاهر فی تعیّنه، فتقدّم نصّ کلٍّ من الطائفتین علی ظاهر الآخر فینتج التخییر، والأقوی ذلک، إلاّ فی الصورة الّتی نُشیر إلیها. (حسن القمّی).
[١] یمکن أن یقال فی وجه الجمع بأنّ التعیین بعد ما کان مقتضی الإطلاق فی کلٍّ من الأمرین فلا بأس برفع الید عن إطلاق کلٍّ بنصِّ الآخر فی الإجزاء بغیره، ولکنّ عمدة الکلام فی النافیة بعد إعراض المشهور عنها. (آقا ضیاء).
[٢] یمکن التفصیل بوجهٍ آخر، وهو: أ نّه إذا دَخَلَتْ مکّة یوم الترویة أو بعدها فی حالة الحیض کما هو مدلول صحیح جمیل تعدل إلی حجّ الإفراد، وکذا إذا حاضت قبل الإحرام، وهذا هو الأحوط، وفی غیر هاتین الصورتین تکون مخیّرة فی العدول أو الإتمام، کما قدّمنا. (حسن القمّی).
[٣] کروایتَی إسحاق بن عمّار[أ] وابن بزیع[ب]. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٤٨) من أبواب الإحرام، ح٤، وفیه (معاویة بن عمّار) بدل (إسحاق بن عمّار).
[ب] المصدر السابق: ح١.