انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٩
فلا يتحقق اخراج بالنسبة الى اداة العام لكى نبحث فى انه هل هو حقيقة فى الباقى او لا ؟
و اما فى المنفصل فاستدل بانه و ان تحقق فيه الاخراج بالنسبة
الى اداة العام الا ان ظهورها فى العموم يكون دليلا على استعمالها فى
العموم لا فى الخصوص , اى تعلقت الارادة الاستعمالية بالعموم , و يكون
الخاص قرينة على ارادة الخصوصلبا وجدا , و ما تعلقت بالخصوص انما هو
الارادة الجدية فقط , و المدار فى الحقيقة و المجاز هو الارادة
الاستعمالية لا الجدية ( انتهى ) .
و اورد عليه المحقق النائينى ( ره ) : بان[ ( الارادة الاستعمالية
ان اريد بها ارادة ايجاد المعنى البسيط العقلانى باللفظ بحيث كان اللفظ
و الارادة مغفولين عنهما حين الاستعمال فهذه بعينها هى الارادة الجدية
التى بها يتقوم استعمال اللفظ فى معنى ما و ان اريد بها الارادة الهزلية
المقابلة للارادة الجدية و الداعية الى ارادة ايجاد المعنى باللفظ فهى
و ان كانت لاتنافى استعمال اللفظ فى معناه الموضوع له لوضوح ان
الاستعمال الحقيقى لايدور مدار كون الداعى الى الاستعمال هو خصوص الارادة
الجدية الا انه لايعقل الالتزام بكون الداعى الى استعمال العمومات
الواردة فى الكتاب و السنة فى معانيها هى الارادة الهزلية]( . ( ١ )
ثم انه تصدى لحل المسئلة بطريق آخر الذى يرجع بالمال الى ما افاده
المحقق الخراسانى من تعدد الدال و المدلول , فقال[ : ( ان اداة العموم
لاتستعمل الا فى ما وضعت له كما ان مدخولها لم يستعمل الا فيما وضع له ,
اما عدم استعمال المدخول الا فى نفس ما وضع له فلانه لم يوضع الا لنفس
الطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة و المقيدة و من الواضح انه لم
يستعمل الا فيها و افادة التقييد بدال آخر لاتنافى استعمال اللفظ فى نفس
الطبيعة المهملة كما هو ظاهر , و اما عدم استعمال الاداة الا فيما وضعت
له فلانها لايستعمل ابدا الا فى تعميم الحكم لجميع افراد ما اريد من
مدخولها غاية الامران المراد من مدخولها ربما يكون امرا وسيعا و اخرى
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٤٧ .