انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٠
الوصف , نظير وصف[ ( فى حجوركم]( فى قوله تعالى[ ( وربائكم اللاتى فى
حجوركم ]( فانه قيد غالبى ورد فى الاية ( بلحاظ ان الغالب فى النساء
اللاتى يردن النكاح ان تكون ربائبهن فى حجورهن و مصاحبة معهن , حيث انهن
فى صغر من السن و لم يأت وقت نكاحهن حتى يحصل الفراق بينهن و بين
امهاتن , و لو كن مستعدات للنكاح كانت امهاتهن خارجية عن هذا الاستعداد )
و القيود الغالبية قيود توضيحية تصدر من المتكلم من باب التوضيح و
التفسير , فلا تلزم لغوية ان قلنا بعدم دلالتها على المفهوم , و لاتجرى
فيها قاعدة احترازية القيود .
نعم القيد الوارد فى الاية مضافاالى صدوره لاجل التوضيح توجد
فيه نكتة اخرى و هى الاشارة الى ان حكمة حرمة نكاح الربائب تربيتهن و
نشوئهن فى حجوركم فلا ينبغى ان يتروج الرجل بمن عاشت و كبرت فى حجره و
كانت بمنزلة بناته فى الواقع .
ولكن مع ذلك حيث ان هذه النكتة جارية فى غالب الموارد جعل الحكم
بحرمة النكاح بنحو العموم فيعم الربائب اللاتى لسن فى حجورهم فتكون
من قبيل الحكمة لا العلة .
الثالث : ان الوصف تارة يكون مساويا لموصوفه كقولنا[ ( اكرم
انسانا ضاحكا ]( و اخرى يكون اعم منه مطلقا كقولنا[ ( اكرم انسانا
ماشيا]( و ثالثة يكون احض منه كذلك , كقولنا[ ( اضف انسانا عالما]( و
رابعة يكون اعم منه من وجه كقوله ( ع ) [ ( فى الغنم السائمة زكاة]( .
لا اشكال فى خروج الاول والثانى عن محل البحث لان الوصف فيهما
لايوجب تقييدا للموصوف حتى يكون له دلالة على المفهوم كما لايخفى .
و اما الثالث فلا اشكال فى دخوله فى محل الكلام لان انتفائه
لايوجب انتفاء الموصوف بل الموصوف باق على حاله فيبحث حينئذ فى انتفاء
الحكم عنه بانتفاءوصفه و عدمه .
و اما الرابع فهو ايضا داخل فى محل النزاع , الا انه يدل على المفهوم ( على