انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٢
العاشرة : ما دل على[ ( ان الله لايخاطب الخلق بما لايعلمون](
, ( ١ ) فانه ظاهر فى ان خلق الله تعالى يدركون ما انزله و يكون ظاهره
حجة عليهم .
هذه هى الطوائف العشرة يدل كل واحدة منها على المقصود مستقلا , و
لو سلمنا عدم دلالته كذلك فلا اقل من ان فى المجموع بما هو المجموع
غنى و كفاية .
ثم انه اعتذر بعض الاخباريين عن بعض ما ذكرنا بما فيه تكلف ظاهر ,
مثل ما ذكره صاحب الوسائل فى ذيل الطائفة العاشرة من ان المراد من
الخلق فيها هم الائمة ( ع ) او جميع المكلفين ( باعتبار دخول الائمة ( ع )
فيهم و انه اذا علم بعضهم معنى القرآن فهو كاف فى صدق قوله ( ع[ ( (
لايخاطب الخلق بما لايعلمون ]( ) . ( ٢ )
و لكن لايخفى ما فيه من ارتكاب خلاف الظاهر و التعسف و التكلف ,
كما انتوجيهه روايات العرض على القرآن بان المراد منها العمل بالكتاب و
السنة معا ايضا واضح البطلان لان ظاهرها ان تمام المعيار فى معرفة الحق و
الباطل فى الروايات هو الكتاب الكريم لا ان الخمسين فى المأة مثلا
منه للقرآن ,و الخمسين فى المأة الاخر للروايات , بل ظاهر هذه الطائفة ان
للقرآن ما هواعظم و اهم من الحجية و هو انه نور فى نفسه و منور لغيره .
و اجاب عن روايات الطائفة التاسعة بان[ ( وجهها ان من سمع آية
ظاهرها دال على حكم نظرى لم يجز له الجزم بخلافها , لاحتمال ارادة ظاهرها
, فالانكار هناكلاجل هذا , و ان كان لايجوز الجزم بارادة الظاهر ايضا ,
لاحتمال النسخ و التخصيص و التأويل و غير ذلك]( .
و هذا الكلام ايضا مخالف لظاهر ما مر من الرواية كما لايخفى على الناظر فيها .
و اما الوجوه التى استدلوا بها على عدم حجية ظواهر الكتاب فهى ستة بعضها
١ الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٨١ .
٢ الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ذيل ح ٨١ .