انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٠
مادام متكلما فلا يمكن الاعتماد على كلامه قبل اتمامه .
فظهر مما ذكر ان المقامات فى المخصص المتصل مختلفة و لابد فيه من ملاحظةمنشأ الشك .
تذييل : فى لزوم الفحص فى موارد الاصول العملية
لا اشكال و لا كلام فى لزوم الفحص عن الدليل الاجتهادى فى الاصول
العملية اذا كانت الشبهة حكمية , انما الكلام فى الفرق بين الموردين اى
بين الفحص عن المخصص فى العمل بالعام و بين الفحص عن الدليل الاجتهادى فى
جريان الاصول العملية .
فقال المحقق الخراسانى ( ره ) ما حاصله : الفحص فى الاول فحص عما
يزاحم الحجية و اما فى الثانى فبدون الفحص لاحجة اصلا لان الموضوع فى
البرائة العقلية مثلا هو اللابيان و هو لايحرز بدون الفحص كى يكون الحكم
المترتب عليه حجة .
لكن الانصاف فى المسئلة هو التفصيل بين اصالة الاحتياط و غيرها من
الاصول , و الفرق المذكور انما يتم فى غير الاحتياط : اما فى البرائة
العقلية منه فلان موضوعها اللابيان و هو لايحرز بدون الفحص كما مر , و اما
البرائة الشرعية فلاندليلها و هو حديث الرفع مقيد بما بعد الفحص اجماعا
كما صرح به المحقق الخراسانى , و اما الاستصحاب عند من يقول بحجيته فى
الشبهات الحكمية فلان دليلها اما مقيد بالاجماع كما ذهب اليه المحقق
الخراسانى ايضا او منصرف الى ما بعد الفحص كما هو المختار , و كذلك
اصالة التخيير لان موضوعها هو دوران الامر بين المحذورين و هو لايصدق
عقلا الا بعد الفحص .
هذا كله فى غير اصالة الاحتياط , و اما فيها فالفحص ليس فحصا عن
الحجة و المقتضى , لان المقتضى فيها هو العلم الاجمالى و هو تام موجود
قبل الفحص و حينئذ يكون الفحص عن المانع و عما يزاحم الحجية , و ان شئت
قلت : لاحاجة فيها