انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٥
و اما فى المنفصل اذا كان اجماله لاجل الدوران بين المتباينين
فاستدل له بان العام و ان كان ظاهرا فى كليهما لانفصال المخصص عنه و
انعقاد الظهور له فى الجميع و لكن لايكون حجة فى شىء منهما لانهما من
اطراف العلم الاجمالى , و اصالة التطابق بين الارادتين بالنسبة الى
احدهما تعارض اصالة التطابق الجارية فى الاخر , كما انه لايكون الخاص
ايضا حجة فى شىء منهما فاللازم حينئذ هو الرجوع الى الاصل العملى و
مقتضاه مختلف باختلاف المقامات .
اما اذا كان اجماله لاجل الدوران بين الاقل و الاكثر فدليله على
جواز الرجوع الى العام فيه ان العام ظاهر فى القدر الزائد و حجة فيه ,
اما ظهوره فيه فواضح لجهة انفصاله عن الخاص و اما حجيته فيه فلان الثابت
من مزاحمة الخاص لحجية ظهور العام انما هو فى المتيقن منه لا فى غيره
فيكون العام حجة فيما لايكون الخاص حجة فيه , و تكون اصالة التطابق جارية
فيما لم يثبت خروجه عنالارادة الجدية .
و هنا بيان آخر ذكره فى التهذيب لعدم جواز التمسك بالعام فى
المخصص المتصل بكلا قسميه و هو[ ( ان الحكم فى العام الذى الستثنى منه او
اتصف بصفة مجملة , و متعلق بموضوع وحدانى عرفا فكما ان الموضوع فى
قولنا[ ( اكرم العالم العادل]( هو الموصوف بما هو كذلك فهكذا قولنا[ :
( اكرم العلماء الا الفساق منهم]( و حينئذ كما لايجوز التمسك بالعام
كقولنا[ ( لاتكرم الفساق]( اذا كان مجمل الصدق بالنسبة الى مورد كذلك
لايجوز فى العام المتصف او المستثنى منه بشىء مجمل بلا فرق بينهما]( .
( ١ )
فملخص كلامه : ان عنوان العام فى المتصل يتبدل الى عنوان آخر
فعنوان العام فى مثل[ ( اكرم العلماء الا الفساق]( يتبدل الى عنوان[ (
العالم غير الفاسق]( و لا اشكال فى عدم جواز التمسك بالعام فى الشبهة
المفهومية لنفس العام .
اقول : و فى كلامه مواقع للنظر :
١ تهذيب الاصول , ج ٢ , طبع مهر , ص ١٤ .