انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٧
للمقصود اسم خاص , و اخرى لايكون له اسم خاص فيتمسك بذيل القيود و
الاوصاففيذكر مقصوده اولا بنحو كلى ثم يقيده بقيد بعد قيد حتى يبين مراده
بتمامه و يخرج ما ليس بمقصوده , ففلسفة القيود حينئذ هو بيان المقصود و
اخراج ما ليس بمقصود , و هذا معنى احترازية القيود , و لازمها الانتفاء
عند الانتفاء و هو المراد من المفهوم .
ولكن يمكن الجواب عنه ايضا بان غاية ما يقتضيه هذا البيان و ما
سبقه هو ظهور القيد فى انه دخيل فى موضوع الحكم و مقصوده , و ان الحكم غير
ثابت ومقصوده غير حاصل الا مقيدا بهذا القيد لامطلقا , و لا يقتضى نفى
الحكم عن حصة اخرى من ذات الموضوع و لو بملاك آخر و بقيد آخر , و بعبارة
اخرى : مجرد اخذ القيد فى العنوان لايكون دليلا على كونه احترازيا , نعم
لو علمنا من القرائن الحالية او الكلامية كون المتكلم بصدد الاحتراز كان
للقيود مفهوم حتى للالقاب .
منها : فهم اهل اللسان و لعله احسنها فان اهل اللسان يفهمون من
الوصف المفهوم فى موارد مختلفة كما فهم ابوعبيدة فيما رواه عن رسول الله
( ص ) [ ( ( لى الواجد فى الدين يحل عرضه و عقوبته]( ١ ) [(
ان لى الفقير لايحل عرضه و عقوبته , نعم الاشكال فى سنده لمكان هارون بن
عمرو و المجاشعى فى طريق الشيخ ( ره ) على ما نقله صاحب الوسائل عن
مجالسه .
و من هذه الموارد قوله تعالى ﴿ و ربائبكم اللاتى فى حجوركم من نساءكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾
( ٢ ) حيث ان كثيرا من الاصولين و المفسرين يعتذرون عن اخذ المفهوم
فيهابانقيد[ ( فى حجوركم]( من القيود الغالبية , و لذا لامفهوم له , فان
اعتذار هم هذادال على كون المفهوم فى مثل هذه الموارد امرا وجدانيا و
ارتكازيا لهم , انما المانع هو كون القيد غالبيا , كما ان وصف[ ( دخلتم
بهن]( الوارد فى صدر الاية يدل على المفهوم و هو قوله تعالى ﴿ فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾ الوارد فى ذيلها حيث ان ترتب هذا الذيل
١ سنن ابى داود , ج ٣ , ص ٣١٣ , و الوسائل , ج ١٣ , الباب ٨ , من ابواب الدين ح ٤ .
٢ النساء ٢٣ .