انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٧٠
الرابع : عدم قدرته على ادراك الموانع و المعارضات .
اما الاحتمال الاول و هو عزل العقل بالمرة عن ادراك الحسن و القبح
كما ذهب اليه الاشاعرة فيرده بداهة العقل , و مراجعة الوجدان ادل دليل
على ادراك العقل للحسن و القبح حيث لااشكال فى ان العقل يحكم بحسن بعض
الافعال كالاحسان و اعانة المظلوم و اغاثة الملهوف , و قبح بعضها
الاخر كالظلم و قتل النفوسالابرياء و التجاوز على الحقوق و الاموال
المحترمة .
اما الاحتمال الثانى ( و هو انكار حكم العقل بالملازمة بين ما
استقل العقل بحسنه و وجود المصلحة الملزمة فيه و بين حكم الشارع بوجوبه , و
هكذا بين مااستقل بقبحه و وجود المفسدة و بين حكم الشارع بحرمته ) فقد نقل
المحققالنائينى ( ره ) عن صاحب الفصول وجوها لعدم الملازمة :
احدها : وجود الاوامر الامتحانية فى الشرع مع عدم وجود الملاك فى
متعلقاتها فيمكن وجود الحكم الشرعى مع عدم وجود الحكم العقلى لعدم
الملاك والمصلحة فى مورده .
و جوابه : ان مورد البحث فى المقام هو الاوامر الجدية غير الامتحانية .
ثانيها : موارد التقية اذا كانت فى نفس الحكم دون المتعلق كما اذا
امر الامام ( ع ) بشيىء لحفظ دم نفسه سلام الله عليه بنفس الامر من
دون ان يكون هناك مصلحة فى المأمور به فقد تخلف الحكم عن الملاك .
و فيه : ما مر من الجواب عن الوجه الاول من ان مورد البحث ما اذا
كان الامر بداعى الجد , و ان شئت قلت : ان المصلحة اذا كانت فى نفس
الانشاء بان تكون التقية فى نفس الامر لا ان تكون التقية فى المأمور بها
فهو لايكون بامر حقيقة بل هو مجرد تكلم بلفظ , و المصلحة فى نفس التكلم , و
اين ذلك من تخلفالحكم عن الملاك .
ثالثها : انه لاريب فى ان الملاك ربما يكون فى بعض الافراد دون
بعض , ومع ذلك يجعل الحكم على كلى يشملهما و هذا كما فى باب العدة فان
مصلحة