انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨١
سنة , و فى الوسائل باب فى[ ( اماطة الاذى عن طريق المسلمين]( و يستفاد
منه ان فى الشريعة المقدسة وضع لكل شىء قانون حتى لقشر البطيخ المطروح فى
الطريق , فهل يعقل من حكمة البارى الحكيم اهمال الملة الاسلامية فى زمن
الغيبة و عدم تعيين طريق لهم للوصول الى احكام الشرعية و القوانين
المجعولة من ناحيته المقدسه مع علمه تعالى بقصر مدة الحضور و طول عصر
الغيبة و انسداد باب العلم ( على الفرض ) , و مجرد وجود احكام واقعية
غير كاف للذين لايصلون اليها بل لابد من جعل قوانين ظاهرية لهم و عدم
تركهم حائرين .
فيتلخص من جميع ذلك ان طريق الكشف هو الا وفق بسيرة الشارع فى الاحكام الفرعية .
التنبية الثالث : فى ان نتيجة مقدمات الانسداد هل هى مهملة او
مطلقة ( فيكون الظن حجة بالجملة ) او مقيدة ( فيكون الظن حجة فى الجملة ) ؟
ثم الاهمال و عدم الاهمال تارة يعتبران بالنسبة الى الاسباب ( من
الامارات و غيرها ) و اخرى بالنسبة الى مراتب الظن ( من حيث الشدة و
الضعف ) و ثالثةبالنسبة الى الموارد ( من العبادات و المعاملات و حق
الله و حق الناس ) .
و كيف كان فحاصل الكلام فى المقام ان مقدمات الانسداد على القول
بصحة جميعها هل تقتضى حجية الظن بنحو القضية المهملة من حيث السبب و
المورد و المرتبة حتىتحتاج النتيجة الى معمم يعممها الى جميع الاسباب و
الامارات والى جميع الموارد و المسائل الفرعية والى جميع مراتب الظن
من الضعيف و القوى و الاقوى ؟ او الى مخصص يخصصها ببعض الاسباب و بعض
الموارد و المراتب ؟ او تقتضى حجية الظن بنحو القضية الكلية او بنحو
القضية الجزئية المختصة ببعض الاسباب او بعضالمراتب او بعض الموارد دون
بعض آخر ؟
و التحقيق ان نقول بان المسئلة مبتنية على المسئلة السابقة فبناء
على تقرير المقدمات على نحو الحكومة لا اهمال فى النتيجة اصلا لا سببا و
لا موردا و لا مرتبة