انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٥
٥ الكلام فى مسئلة وجوب الفحص و انه هل يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص او لا ؟
و البحث فيه يقع فى مقامين : المخصص المتصل و المخصص المنفصل ,
و حيث ان المخصص المتصل ايضا داخل فى البحث عندنا خلافا لما ذكر فى
الكفاية و التهذيب .
المقام الاول : فى المخصص المنفصل
المشهور على عدم جواز الرجوع الى العام قبل الفحص عنه و ادعى عليه
الاجماع و عليه عمل الفقهاء كلهم ( رضوان الله عليهم ) فى ابواب الفقه ,
نظير عموم قوله تعالى ﴿ اوفوا بالعقود﴾الذى
يحتمل فيه ورود مخصصات , فلا يستدل فقيه به فى الموارد المشكوكة قبل
الفحص عن تلك المخصصات , و كذلك قوله تعالى[ ( و اذا ضربتم فى الارض
فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلوة]( ( ١ ) اذا شككنا مثلا فى خروج من
يكون السفر عمله او من يكون عاصيا فى سفره او يكون مقيما للعشرة , فلا
يتمسك بذلك العموم قبل الفحص , الى غير ذلك من اشباهها .
فاصل وجوب الفحص مما لا اشكال فيه , انما الكلام فى دليله و انه ما هو ؟
١ النساء ١٠١ .