انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٧٩
٥ الكلام فى مفهوم اللقب
والمقصود منه فى المقام ليس هو اللقب المصطلح عند النجاة بل
المقصود منه كل اسم ( سواء كان مشتقا او جامدا , و سواء كان نكرة او
معرفة ) وقع موضوعاللحكم من دون ان يكون توصيفا لشىء , و لا مفهوم له عند
الكل لانه انما يثبت شيئا لشىء , و اثبات الشىء لايكون نفيا لما عداه .
نعم ربما يتوهم ثبوت المفهوم له ببيان انه اذا قال المولى مثلا[ : ( اكرم زيدا ]( يستفاد منه عرفا عدم كفاية اكرام عمرو .
ولكنه مندفع بان عدم كفاية عمرو فى المثال ليس من باب المفهوم بل
انما هو من باب عدم الاتيان بالمأمور به , لان التكليف تعلق باكرام زيد
لاعمرو , كما انه كذلك فى ابواب الاوقاف والوصايا والنذور فان عدم
شمول الحكم فيها لغير المتعلق ليس من باب المفهوم كما مر سابقا بل لان
الوصية مثلا تحتاج الى الانشاء , و الانشاء تعلق بمورد خاص لاغير .
هذا مضافا الى ما مر فى بعض الابحات السابقة بالنسبة الى هذه
الامور , و هو ان الواقف او الموصى او الناذر انما يكون فى مقام التحديد
و الاحتراز , و مقتضى قاعدة احترازية القيود عدم شمول الحكم للغير .
كما قد مر ايضا ان المسئلة ليست مبنية على ان ما ينتفى هل هو شخص
الحكم او سنخه حتى يقال : ان ما ينتفى فى مثل هذه الموارد انما هو شخص
الحكم , و انتفاء الشخص ليس من باب المفهوم لان هذا من قبيل الخلط بين
الانشاء و المنشأ كما مر .