انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٩
يجوز العمل بالاحتياط .
السابع : ظاهر ادلة حجية الامارات و الطرق فان ظاهرها هو الوجوب التعيينى ايضا لاالتخيير بين العمل بمفادها و بين الاحتياط .
الثامن : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) فى المقام و ملخصه : ان
الاطاعة هو الانبعاث عن بعث المولى و التحرك عن تحريكه خارجا و هو لا
يتحقق مع الامتثال الاجمالى , بداهة ان المحرك لخصوص صلاة الظهر او
الجمعة يستحيل ان يكون هو ارادة المولى و بعثه فان المفروض الشك فى تعلقها
بكل منهما بل المحرك انما هو احتمال تعلق الارادة بكل منهما , و مع
التمكن من التحرك عن نفس الارادةيستقل العقل بعدم حسن التحرك عن
احتمالها فان مرتبة الاثر متأخرة عن مرتبةالعين ( المقصود من العين هو نفس
الارادة و من الاثر احتمالها ) فكل ما امكن التحرك عن نفس الارادة فى
مقام الاطاعة فلا حسن فى التحرك عن احتمالها]( . ( ١ )
فملخص كلامه استقلال العقل بعدم حسن التحرك عن احتمال الارادة الموجود فىالامتثال الاجمالى فى المقام .
هذا والحق هو جواز العمل بالاحتياط و ان استلزم التكرار كما عليه اكثر المتأخرين و المعاصرين , و لا يتم احد هذه الوجوه .
اما الاجماع فجوابه واضح لان استناد المجمعين الى الادلة السابقة محتمل او معلوم فلا يكشف عن قول المعصوم .
و اما اصالة الاشتغال فلان الاصل الجارى فى المقام هو البرائة لا
الاشتغال لان الشك هنا يرجع الى الشك فى الشرطية او الجزئية حيث انه يشك
فى اعتبار قيد عدم تكرار العمل و هو قيد او شرط زائدا على الشروط و
الاجزاء المتيقنه تفصيلافينحل العلم الاجمالى الى العلم التفصيلى بسائر
الاجزاء و الشرائط و الشك البدوى فى القيد المذكور , و لا ريب فى انه
مجرى لاصالة البرائة لا الاشتغال , و الاشتغال مصبه غير ذلك و هو ما اذا
كان اصل المأمور به معلوما و شك فى وجوده خارجا .
١ج ٢ , من اجود التقريرات , ص ٤٤ .