انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٢
فقوله[ ( و هو اب لهم]( تفسير لقوله تعالى ﴿ و ازواجه امهاتهم﴾ لان لازم كون الازواج امهات كون الزوج ابا .
و منها : ما رواه الشيخ ابوالحسن الشريف فى تفسيره عن عبدالرحمن
السلمى قال : قال عمر بن الخطاب : لا تغالوا فى مهور النساء فقالت امرأة
ليس ذلك لك يا عمر ان الله يقول : و آتيتم احديهن قنطارا من ذهب , فقال
عمر ان امرءةخاصمت عمرا فخصمه]( . ( ١ )
الى غير ذلك مما يعلم او يحتمل فيه وقوع الخلط بين متون الايات و
التفاسير الواردة فيها عن النبى ( ص ) او الائمة الهادين او غيرهم فلا
يصح الاستدلال بشىء منها على وقوع التحريف حتى اذا فرضنا صحة اسنادها و
الله العالم بحقائق الامور .
الطائفة الرابعة : روايات تدل على مطلق التحريف ولكن حملها
المحدث النورى على التحريف اللفظى مع ان المعنوى منه ايضا معنى شايع له
كما مر مضافا الى وجود شواهد فى نفس هذه الروايات تشهد على ان المراد
من التحريف فيها هوالتحريف المعنوى .
فمنها : ما رواه الصدوق فى الخصال باسناده عن جابر عن النبى ( ص )
يجيئىيوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف و المسجد و العترة , يقول المصحف[ :
( يا رب حرفونى و مزقونى]( و يقول المسجد[ : ( عطلونى و ضيعونى]( و
تقول العترة : [( يا رب قتلونا و شردونا]( . ( ٢ )
فقوله[ ( مزقونى]( قرينة على ان المراد من التحريف هو التحريف
المعنوى لان تمزيق اوراق الكتاب لم يكن امرا شايعا فى مر التاريخ بل لم
يرد وقوعه من ناحية احد الا القليل مثل الوليد , فيكون التمزيق حينئذ
كناية عن التحريف فى المعنى .
و منها : ما رواه على بن ابراهيم القمى باسناده عن اباذر قال : لما نزلت هذه
١ فصل الخطاب اواخر الدليل الثامن .
٢ فصل الخطاب اواخر الدليل الثامن .