انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٧
لكن المستفاد من هذه الروايات ان الرضا غير النية و انه عنوان
مستقل محرم اى من رضى بعصيان شخص آخر فقد عصى , و ان لم يكن من قصده فعل
تلك المعصية بنفسها بل ربما ينتهى الى الكفر كمن رضى بقتل الحسين ( ع
) فانه يوجب انطباق عنوان الناصب , و الناصب كافر .
منها : ما ورد ( ١ ) فى السنة الحسنة و السنة السيئة , و مضمون
جميعها يرجع الى ان من سن سنة حسنة كان له اجر من عمل بها و من سن سنة
سيئة كان عليه وزر من عمل بها .
و الجواب عنها انها ايضا ترجع الى عنوان الاعانة على البر و التقوى او عنوان الاعانة على الاثم و العدوان كما لايخفى .
منها : ما روى انه[ ( اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و
المقتول فى النار , قلت هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لانه اراد
قتل صاحبه]( .
و هى ايضا خارجة عن محل النزاع لان الموجب للدخول فى النار فيها
ليس مجرد نية القتل وارادته بل الالتقاء بالسيف و سل السيف على المسلم
بنفسه من المحرمات , بل قد يدخل تحت عنوان المحارب الذى له حد شديد
كما ورد فى القرآن .
و ان شئت قلت : النية منضمة الى مقدمة من مقدمات القتل و هى
الالتقاء بالسيف و الالتقاء بالسيف حرام لانطباق عنوان الهتك او اخافة
المؤمن عليه .
فظهر الى هنا ان التام من حيث الدلالة من بين هذه الروايات
الكثيرة هو رواية واحدة و هى رواية جابر , لكنها من ناحية السند ضعيفة
لمكان عمرو بن شمر .
هذا , مضافا الى ان فى قبال هذه الاخبار روايات ( ٢ ) كثيرة تدل
بالصراحة على عدم كون نية المعصية معصية نشيرهنا الى روايتين منها .
١ راجع البحار , ج ٦٨ , ص ٢٥٧ .
٢ راجع الوسائل , ج ١ , الباب ٦ , من ابواب مقدمات العبادات , ح ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ٢٠ و ٢١ .