انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٣٢
الظن و ان هم الا يخرصون﴾ ( ١ ) , فقد جعل الظن فى هذه الاية فى عداد الخرص فى امر الشركاء , فالممنوع الظن الذى يعادل ما تهوى الانفس و الخرص .
هذا كله بالاضافة الى ما استعمل فيه كلمة الظن .
اما قوله تعالى :﴿ لا تقف ما ليس لك به علم﴾
الذى نهى فيه عن اتباع غير العلم , فانه و ان لم يأت فيه ما بيناه
بالنسبة الى الايتين السابقتين لكن يأتى فيه ما ذكر فى الجواب الاول و
هو القول بالتخصيص لان لسان هذه الاية ليس آبيا عن التخصيص كما لايخفى
على المتأمل فيها .
الدليل الثانى هو الاستدلال بالسنة
و اما السنة فلابد من تواترها فى المقام والا يكون الاستدلال دوريا
كما لايخفى , و لابد ايضا من كون موردها غير باب التعارض لان البحث
ليس فى الخبرين المتعارضين .
و الاخبار الواردة فى هذا المجال عمدتها نقلت فى الباب ٩ من
ابواب صفاتالقاضى من الوسائل نذكرهنا احد عشر رواية منها , و هى بنفسها
على طوائف خمسة لكل واحدة منها لسان يختلف عن لسان غيرها :
الطائفة الاولى : ما يدل على حجية ما علم انه قولهم ( ع ) و هى ما رواه نضر الخثعمى قال : سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : [ ( من عرف انا لانقول الا حقا فليكتف بما يعلم منا , فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع منا عنه]( . ( ٢ )
الثانية : ما تدل على حجية ما وافق الكتاب و هى عديدة :
منها : ما رواه عبدالله بن ابى يعفور قال : و حدثنى الحسين بن ابى
العلا انه حضر ابن ابى يعفور فى هذه المجلس قال[ : ( سألت اباعبدالله ( ع
) عن اختلافالحديث
١ يونس ٦٦ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣ .