انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٣
الكلام فى عدم تحريف الكتاب العزيز
و لابد فيه من رسم مقدمات :
الاولى : ان التحريف على قسمين : لفظى و معنوى فاللفظى ينقسم الى
ثلاثة اقسام : احدها : التحريف بالزيادة , و الثانى : التحريف بالنقصان ,
و الثالث : التحريف بالتبديل و التغيير .
و المعنوى ينقسم ايضا الى قسمين : فتارة يكون بتغيير المعنى كما اذا قيل ان الولى فى قوله تعالى : ﴿ انما وليكم الله و رسوله و المؤمنون]( . . .
بمعنى الصديق و الحبيب لابمعنى المولى الحاكم و الولى فى التصرف , و
اخرى بتطبيقه علىغير مورده نظير ما يحكى عن معاوية فى قصة سمرة بن جندب فى
قوله تعالى : ﴿ و من الناس من يشترى نفسه ابتغاء مرضات الله و الله رؤف بالعباد](
فطلب منه ان يعلن ان هذه الاية نزلت فى عبدالرحمن ابن ملجم اشقى
الاخرينو قاتل على ( ع ) بالسيف و ان قوله تعالى[ : ( و من الناس من
يعبد الله على حرف]( نزل العياذ بالله فى على ( ع ) و قد فعله سمرة
بعد ان اخذ منهمات الف من الدراهم من بيت مال المسلمين . ( ١ )
و التحريف اللفظى بالزيادة ايضا على اقسام : التحريف بزيادة حرف
و التحريف بزيادة كلمة او زيادة جملة او آية او سورة , و هكذا التحريف
بالنقيصة , كما ان التحريف بالتغيير على انواع : التحريف بتغيير حركة
( اعراب ) و التحريف بتغيير
١ راجع القواعد الفقهية , قاعدة لاضرر .