انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٣
٣ الكلام فى مفهوم الغاية
و الاولى ان نعبر عن العنوان بمفهوم اداة الغاية لان المفهوم على فرض ثبوته يكون مدلول اداة الغاية لانفسها .
و كيف كان فان للبحث هنا جهتين : جهة مفهومية و هى البحث فى ان
الغايةسواء كانت داخلة فى المغيى ام خارجة عنه هل هى تدل مفهوما على
ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ( بناء على دخولها فى المغيى ) او عن نفس
الغاية و بعدها ( بناءعلى خروجها عن المغيى ) او لا ؟
وجهة منطوقية و هى البحث فى نفس الغاية و انها هل هى داخلة فى المغيى بحسب الحكم او خارجة عنه ؟
اما الجهة الاولى فالمشهور دلالة الاداة على المفهوم , و لعله اشهر
من مفهومالشرط , ولكن ذهب السيد المرتضى ( ره ) و من تبعه الى عدمه مطلقا
, و هنا قول ثالث ذكره الاعلام ببيانات مختلفة :
الاول : ما افاده المحقق الخراسانى و حاصلة التفصيل بين ان تكون
الغاية قيدا للحكم و بين ان تكون قيدا للموضوع فعلى الاول تدل على
الارتفاع عند حصولها لانسباق ذلك منها اولا و انه مقتضى تقييده بها بحيث
لو لم تدل على الارتفاع لما كان ما جعل غاية له بغاية ثانيا مثل قوله
عليه السلام[ ( كل شىء حلال حتى تعرف انه حرام]( فانه ظاهر فى ان
الحلية محدودة بالعلم بالحرمة بحيث اذا حصل العلم