انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٣٦
ثانيا : بالنسبة الى قوله[ ( ان قلنا ان الخطابات القرآنية
نزلت على النبى قبل قرائته]( ( الى آخره ) : انه لاريب فى انها نزلت
عليه قبل قرائته فلاينبغى التعليق والترديد فيه بقوله[ ( ان قلنا]( ,
لكن هذا لايلازم بطلان النزاع من رأسه لانها و ان نزلت قبل قرائته ( ص )
لكنه ( ص ) خليفة الله فى مخاطبة الناس فيخاطبهم بلسان البارى تعالى .
و الاشكال الاساسى فى كلمات هذه الاعلام انهم تسالموا على وجود
الملازمة بينخطاب المشافهة و الحضور و ان الحضور لازم فيها , بينما قلنا
ان حقيقة الخطاب هى توجيه الكلام نحو الغير مع الايصال اليه باى وسيلة .
ثم انه قد حاول فى تهذيب الاصول تحليل القضية الحقيقية و الخارجية
, و قال : [( ان هذا التقسيم للقضايا الكلية , و اما الشخصية مثل[ ( زيد
قائم]( مما لاتعتبر فى العلوم فخارجة عن المقسم , فقد يكون الحكم فى
القضايا الكلية على الافراد الموجودة للعنوان بحيث لاينطبق الا عليها
مثل[ ( كل عالم موجود فى الحال كذا]( او[ ( كل من فى هذا العسكر كذا]( و
اما القضية الحقيقية فهى ما يكون الحكم فيها على افراد الطبيعة القابلة
للصدق على الموجود فى الحال و غيره مثل[ ( كل نار حارة]( فلفظ[ ( نار](
تدل على نفس الطبيعة و هى قابلة للصدق على كل فرد لابمعنى وضعها للافراد
و لا بمعنى كونها حاكية عنها او كون الطبيعة حاكية عنها بل بمعنى
دلالتها على الطبيعة القابلة للصدق على الافراد الموجودة و ما سيوجد فى
ظرف الوجود , ( الى ان قال ) : فكل نار حارة اخبار عن مصاديقالنار دلالة
تصديقية , و المعدوم ليس مصداقا للنار و لا بشىء آخر , كما ان الموجود
الذهنى ليس نارا بالحمل الشايع فينحصر الصدق على الافراد الموجودة فى ظرف
وجودها من غير ان يكون الوجود قيدا , او ان يفرض للمعدوم وجود او ينزل
منزلة الوجود و من غير ان تكون القضية متضمنة للشرط كما تموربها الالسن
مورا ]( . ( ١ )
١ تهذيب الاصول , طبع مهر , ج ٢ , ص ٤٣ ٤٢ .