انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩٢
٢ حجية الاجماع المنقول ( و فيه بحث حول الاجماع المحصل ) ايضا
و مما قيل بحجية و خروجه عن تحت اصالة حرمة العمل بالظن الاجماع المنقولبخبر الواحد .
قال المحقق الخراسانى ( ره[ : ( ( انه حجة عند كثير ممن قال
باعتبار الخبر بالخصوص من جهة انه من افراده]( و فى الحقيقة يستدل على
هذا بدليل مركب من صغرى و كبرى , اما الصغرى فهو : ان الاجماع المنقول
بخبر الواحد مصداق من مصاديق خبر الواحد , و اما الكبرى فهو : كل خبر
الواحد الثقة حجة , فيستنتج ان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة .
و بهذا يظهر ان الانسب و الاولى تأخير هذا البحث عن بحث خبر
الواحد لانه فرع من فروعه , ولكن نقتفى اثر القوم و نبحث فيه بناء على
حجية خبر الواحد .
فنقول : تحقيق القول فى المسئلة يستدعى التكلم فى امور :
الامر الاول فى الاجماع المحصل
و وجه البحث عن الاجماع المحصل انه يمكن ان يكون الاجماع المنقول
مشمولا لادلة حجية خبر الواحد على بعض المبانى فى الاجماع المحصل دون
بعض , فلابد من البحث اولا عن وجوه حجية الاجماع المحصل عندهم و المسالك
التى سلكوها فى ذلك , فنقول : يوجد فى الاجماع المحصل مبنيان معروفان :
مبنى