انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٩
الاصل العملى انما يجرى لاثبات الاثار الشرعية و لو بالف واسطة , بخلاف
المقام فان ارادة الخاص من العام ليست من آثار عدم الاستخدام شرعا بل
هى من لوازمه عقلا و الاصل المثبت و ان كان حجة فى باب الاصول اللفظية
الا انه من الواضح ان اثبات لازم عقلى باصل , فرع اثبات ملزومه
فالاصل اللفظى اذا لم يمكن اثبات الملزوم به لم يمكن اثبات لازمه به ايضا
لانه فرعه و بتبعه .
ثالثها : ان استفادة الرجعيات فى قوله تعالى[ ( و بعولتهن احق
بردهن]( ليس من نفس الضمير , بل يستفاد ذلك من عقد الحمل و هو قوله
تعالى[ : ( احق بردهن ]( حيث انه معلوم من الخارج ان ما هو الاحق بالرد
هو خصوص الرجعيات , فالضمير لم يرجع الى الرجعيات بل رجع الى نفس
المطلقات و كان استفادة الرجعيات من عقد الحمل فيكون من باب تعدد
الدال و المدلول , فاين الاستخدام المتوهم ؟ . ( انتهى ) ( ١ )
اقول : و فى كلامه مواقع للنظر : الاول ( فى جوابه عن قياس الاصول
اللفظية بالاصول العملية فى ذيل الوجه الثانى ) انه لادخالة لكون الاصول فى
المقام مثبتا او غير مثبت و لا جاجة اليه فى الجواب , بل العمدة ان
الاصول اللفظية ( لكون مجريها هو الشك فى المراد ) لاتجرى فى امثال
المقام سواء كان لها لازم او لم يكن , و سواء قلنا بحجية مثبتات
الامارات او لم نقل .
الثانى : ( بالنسبة الى قوله فى الوجه الاول ) انه ليس الكلام فى
كون العام المخصص مجازا او ليس بمجاز , انما الكلام فى ان مقتضى اصالة
عدم الاستخدامكون العام مستعملا فى الباقى بحسب الارادة الاستعمالية , و
بالجملة اصالة الحقيقةفى العام و اصالة الحقيقة فى الضمير تتعارضان
فايتهما تقدم على الاخرى .
الثالث : ( فى قوله فى الوجه الثالث ) انه يتم و يحل الاشكال
بالنسبة الى الضمير الاول و هو الضمير فى بعولتهن و اما بالنسبة الى
الضمير الثانى و هو الضمير
١ راجع الاجود , ج ١ , ص ٤٩٥ ٤٩٢ و فوائد الاصول , ج ١ , ص ٥٥٣ ٥٥٢ .