انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢١
المتعلق و رجحانه فيدخل الماء المشكوك فى حكم الماء المطلق و يدخل مشكوك
العدالة فى حكم معلوم العدالة , و ربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الاحرام
قبل الميقات و الصيام فى السفر اذا تعلق بهما النذر لانه اذا صح
الاحرام قبل الميقات و الصوم فى السفر بالنذر مع القطع ببطلانهما بدون
النذر فصحة الوضوء بالمايع المشكوك بالنذر مع الشك فى بطلانه بدون
النذر بطريق اولى .
و اجاب المحقق الخراسانى ( ره ) و غيره من الاعلام عن هذا بما
حاصله : ان الحكم الثابت بالعناوين الثانوية هل يكون مطلقا او يكون مقيدا ؟
فان كان مقيدا كما اذا كان وجوب الوفاء بالنذر مقيدا برجحان متعلقه ,
اى كان احد الاحكامالمتعلقة بالافعال بعناوينها الاولية مأخوذا فى موضوع
الحكم الثابت بالعناوين الثانوية فلايجوز التمسك بعموم وجوب الوفاء
بالنذر مثلا لان الحكم لايثبت موضوع نفسه , بل لابد من احراز الموضوع قبل
تعلقة , و ان كان الحكم مطلقا اى كان الوفاء بالنذر مثلا واجبا مطلقا
سواء كان متعلقه راجحا او كان حراما فحينئذيقع التزاحم بين ادلة المحرمات
و ادلة الوفاء بالنذر , و تصل النوبة الى الرجوع الى المرجحات , و عند
عدمها يكون الحكم التخيير , و بعبارة اخرى : ان التمسك بعموم[ ( او فوا](
مثلا فرع احراز رجحان المتعلق فلو احرز رجحانه و صحته بعموم[ (
أفوا]( لزم الدور و هذا واضح .
اقول : هيهنا نكات ينبغى الالتفات اليها :
الاولى : انه كان ينبغى ان يستشكل فى الصورة الاولى من المسئلة اى
صورة التقييد , بان التمسك بعموم اوفوا بالنذر و كذلك التمسك بعموم
ادلة سائرالعناوين الثانوية يكون من قبيل التمسك بالعام فى الشبهة
المصداقية للمخصص فى العناوين الاولية فابتلى المتوهم هنا بذلك الاشكال
الذى مر بيانه فهو كر على ما فر منه .
الثانية : انه فى الصورة الثانية اى صورة عدم التقييد لااقل من
الانصراف اى انصراف ادلة الوفاء بالنذر الى صورة الرجحان , و مع الغض
عن الانصراف لااقل من