انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٨
و على الوجه الرابع ( و هو ما افاده المحقق النائينى ) يجب
الفحص الى ان يصدق عدم البيان فى مقام البيان , و هذا طبعا يحتاج الى
حصول العلم بعدم ورود المخصص كما لايخفى .
الثانى : فى انه هل الفحص عن المخصص فحص عن المعارض و المانع او
عما يتم به اقتضاء المقتضى ؟ و بعبارة اخرى : ايكون العموم ناقصا فى
الاقتضاء بدون الفحص او الاقتضاء تام , و الكلام فى عدم المانع ؟ ففيه
ايضا تفصيل بلحاظ اختلاف الوجوه التى استدل بها .
فعند القائلين باعتبار الظن الشخصى المقتضى ناقص قبل الفحص لان الظن ليس حاصلا قبل الفحص .
و عند القائلين بوجود العلم الاجمالى فالمسألة متوقفة على جريان
الاصول العملية فى اطراف العلم الاجمالى و سقوطها بالتعارض او عدم
جريانها حتى فى بدو الامر , فان قلنا بانها تجرى فتتعارض فالفحص يكون فى
وجود المانع و هو الاصل المعارض الجارى فى طرف آخر , و ان قلنا بعدم
جريانها ابتداء فالنقص فى المقتضى .
و اما بناء على مبنى المحقق النائينى فالفحص عن المقتضى , لان مع عدم جريان مقدمات الحكمة لاينعقد للعام ظهور و اقتضاء .
و اما بناء على دليل المعرضية فالفحص هو عن وجود المانع و المعارض ,
لانه لا اشكال حينئذ فى ظهور العام فى العموم و دلالته الاستعمالية .
المقام الثانى فى المخصص المتصل
قال المحقق الخراسانى ( ره ) : ان الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصص
المتصل باحتمال انه كان و لم يصل , بل حاله حال احتمال قرينة المجاز و قد
اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به و لو قبل الفحص .