انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١١٩
الاول عدم تصور القضية السالبة بانتفاء الموضوع عند العرف , مع ان الاحكامالشرعية منزلة على متفاهم العرف .
الثانى : عدم وجود الوحدة المعتبرة بين القضية المتيقنة و المشكوكة .
الثالث : ان التخصيص بعدم شىء يرجع الى القضية الموجبة المعدولة المحمول التى ثبوت شىء فيها لشىء يكون فرع ثبوت المثبت له .
بل يمكن ان يورد عليه اشكال آخر ايضا و هو ان نرفع اليد من ما
ذكرنا سابقا بعنوان الجواب عن اشكال معارضة استصحاب عدم القرشية مع
استصحاب عدم كون المرأة غير قرشية , بان نقول : يترتب على كون المرأة
غير قرشية ايضا اثر شرعى و هو كون دمها دم الاستحاضة فيجرى استصحاب عدم
كونها غير قرشية و يثبت عدم كون الدم دم استحاضة فان الاستصحاب كما
يجرى لاثبات حكم شرعى كذلك يجرى لنفيه بلا اشكال و بهذا تثبت
المعارضة فى استصحاب العدم الازلى فى جميع الموارد فلا يكون حجة اصلا .
هذا كله فى البحث عن استصحاب العدم الازلى و عدم تماميته .
التنبيه الثانى فى التمسك بالاصول العملية , بعد فرض عدم امكان
التمسك بالعدم فى الفرد المشتبة و بعد ما اذا لم يكن هناك اصل موضوعى
يدرج الفرد المشتبة تحت الخاص او العام حيث ان الاصل العملى يجرى فى
الحكم , و الاصل الموضوعى يجرى فى الموضوع فالثانى مقدم على الاول لتقدم
الموضوع على الحكم .
و كيف كان : يختلف جريان الاصل العملى فى الفرض المذكور باختلاف
المقامات. فتارة يكون الاصل هو البرائة عن الحكم التكليفى كما اذا شككنا
فى الوجوب و عدمه او الحرمة و عدمها , او البرائة عن الحكم الوضعى كما اذا
شككنا فى صحة بيع العين الموقوفة و فساده او شككنا فى الضمان و عدمه , و
اخرى يكون الاصل هو التخيير كما اذا دار الامر بين وجوب الفرد المشتبة و
حرمته ,