انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٧
مدخولة لكلمة[ ( الى]( كانت خارجة عن المغيى , و ان كانت مدخولة
لكلمة[ ( حتى ]( كانت داخلة فيه , و قد ذهب اليه المحقق النائينى ( ره )
.
الخامس : عدم كونها داخلة فى المغيى او خارجة عنه على نحو
العموم بل المقامات مختلفة بحسب اختلاف المقامات و القرائن الموجودة
فيها , و مع فقد القرينة يكون المرجع هو الاصل العملى .
و لا اشكال فى ان محل البحث فى المقام ما اذا كانت الغاية ذا
اجزاء كالكوفة فى مثال[ ( سر من البصرة الى الكوفة]( و مثل سورة الاسراء
فى قولك[ : ( اقرء القرآن الى سورة الاسراء]( , و اما اذا لم يتصور
لها اجزاء مثل قولك[ ( اقرء القرآن من اوله الى آخره]( او[ ( اقرء
القرآن الى آخر الجزاء العاشر]( فهو خارج عن محل الكلام كما لايخفى .
و كيف كان فقد استدل المحقق الخراسانى للقول الثانى ( اى خروج
الغاية عنالمغيى مطلقا ) بان الغاية من حدود المغيى فلا تكون محكومة بحكمه
لان حد الشىء خارج عن الشىء .
و فيه : ان المسئلة لفظية لامدخل للعقل فيها بل لابد فيها من الرجوع الى الاستظهارات العرفية من اللفظ .
و استدل فى تهذيب الاصول بان الكوفة لو كانت اسما لذلك الموضع
المحصوربسورها و جدرانها و فرضنا ان المكلف سار من البصرة منتهيا سيره الى
جدرانها من دون ان يدخل جزء من الكوفة يصدق انه اتى بالمأمور به و
امتثل , و يشهد على ما ذكرنا صدق قول القائل[ ( قرأت القرآن الى سورة
الاسراء]( اذا انتهى به القرائة الى الاسراء , و لم يقرء شيئا من تلك
السورة , وقس عليه نظائره و اشباهه. ( ١ )
اقول : لا يرد عليه ما اوردناه على المحقق الخراسانى ( ره ) فانه
قد وردفى المسئلة من بابها اى من طريق العرف و الاستظهارات العرفية ,
ولكن يرد عليه ايضا انا لانحرز كون حكم العرف بذلك من باب ظهور اللفظ ,
بل لعله لاجل جريان اصل البرائة عن الاكثر , اى عن وجوب السير فى
الكوفة , و ذلك من باب عدمقيام دليل
١ تهذيب الاصول , ج ١ , طبع مهر , ص ٣٦٦ .