انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٣٤
للوزن او القيمة , كما يمكن التمثيل لها فى عصرنا هذا بالركوب على السيارة من دون تقدير للاجرة .
لكن يرد على الاجماع هذا اولا : انه قائم على هذه الاحكام
بالخصوص لاعلى استحسانها و هو فى الواقع ليس اجماعا فى المصطلح بل سيرة
مستمرة الى زمن النبى ( ص ) ( لو ثبتت السيرة ) قامت على هذه الاحكام .
و ثانيا : انه يمكن ادخال هذه الاحكام تحت عناوين معروفة فى فقهنا
الثابتة بالادلة المعتبرة فيدخل المثال الاول و الثانى فى عنوان
الاباحة مع الضمان الذى له مصاديق كثيرة فى الفقه و كذلك مثال الركوب
على السيارة .
يبقى مثال الاصطناع و هو ايضا يدخل فى عنوان البيع كما اذا اشترى
الابواب على نحو الكلى فى الذمة نعم انه ليس داخلا فى عقد من العقود
اذا ذكر للنجار خصوصيات للباب و وعده ان يشترى منه فيما بعد , لكن قد
يدخل هذا ايضا فى قاعدة لاضرر اذا لم يوجد من يشترى ذلك الباب مع تلك
الخصوصيات فيجب على الواعد جبران الخسارة .
هذا فى الادلة التى استدلوا بها انفسهم على حجية الاستحسان , و
يمكن ايضا ان يستدل لهم بدليل عقلى و هو الانسداد حيث انه فى صورة
الانسداد ليس الظن القياسى كافيا لهم بل لابد من التعدى الى الظن
الاستحسانى .
و الجواب عنه واضح و هو ما مر من كفاية الكتاب و السنة ( مع ملاحظةالروايات المروية من طرق اهل البيت ( ع]( .
فقد ظهر الى هنا انه اذا كان الاستحسان قطعيا فلا اشكال فى حجيته
من باب كونها ذاتية للقطع , و اذا كان ظنيا يكون مشمولا لادلة عدم حجية
الظن , و كل واحد من الادلة الاربعة التى استدل بها لاثبات الحجية له
غير تام .
و اما دليل النافين فهو ادلة عدم حجية مطلق الظن كما اشرنا اليه
آنفا , لكن حكى عن الشافعى دليلا لنفيه و هو انه لو قال المفتى فيما لانص
فيه و لا قياس :